السيد الخميني

135

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

كالطهارة المائيّة أو الترابيّة وغيرها على حسب حاله ، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون والحيض ، وجب عليه القضاء ، وإلّا لم يجب . نعم لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت ، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي ، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا ، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت ، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور ، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية ، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً . ( مسألة 16 ) : يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه ، ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط . وأمّا ذو العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلايترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله . المقدّمة الثانية : في القبلة ( مسألة 1 ) : يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض ؛ يوميّة كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز ، وفي النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار ، وأمّا حال المشي والركوب وفي السفينة فلايعتبر فيها . ( مسألة 2 ) : يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّيّة ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم ونحوه ، صلّى